السيد محمد تقي المدرسي

374

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

الكتاب " وٍأمر قومك يأخذوا بأحسنها " ( ولعله ما يخالف هوى النفس ، ويوافق الظروف الموضوعية لكل مجتمع ) وقال الله تعالى : الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ الله وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُولُواْ الالْبَابِ ( الزمر / 18 ) . رابعاً / الاستحفاظ والشهادة 7 / وعلى الإنسان ان يكون حافظا لكتاب الله ( راعيا لنصه ولحدوده ) فهو أمانة الله بذمة أهله ، وأن يكون شهيداً على تطبيقه ( وهذا واجب العلماء بالله أكثر من غيرهم ) قال الله تعالى : إِنَّآ أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ الله وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَآءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِايَاتِي ثَمَناً قَلِيلًا ( المائدة / 44 ) . تحريف الكتاب وتبعيضه : 1 / ومن الناس من يحرف الكتاب ، أما بتغييره تغييرا خاطئا ، وأما بكتابة شيء ليس من الكتاب ودسه في الكتاب افتراء على الله . أما تحريف الكتاب عن مواضعه ، ( وتفسيره بغير ما أنزل ، وانما بالرأي وحسب الهوى ) فإنه شائع ، وقد لعن الله اليهود وجعل قلوبهم قاسية ( لا تخشع للحق ولا تعرفه ) بسبب تحريف الكلم عن مواضعه ، وقال الله تعالى : فَبِمَا نَقْضِهِم مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَوَاضِعِهِ ( المائدة / 13 ) . روي عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ستة لعنهم الله وكل نبي مجاب : الزائد في كتاب الله ، والمكذب بقدر الله ، والتارك لسنتي ، والمستحل من عترتي ما حرّم الله . . « 1 » 2 / ومثل هؤلاء الذين يتعمدون تحريف الكتاب ( وتفسيره بغير الحق ، أو تأويله في غير أصحابه ) لا يطمع في إيمانهم .

--> ( 1 ) المصدر / ص 108 109 . .